الجمعة، 14 ديسمبر 2012

طفولة متألمة

الطفولة السورية ، التي حطمها العالم بأسره تلك البراءة المكبوتة منذ الصغر ، عاشوا يحلمون فاكبروا على خراب بيتهم وتحطم ألعابهم.
من يدري الآن مافي قلوبهم الصغيرة من أسى وحزن من ألم ، من طموح لم ينمو بعد ، من الذي سيأتي ليبني آمالهم الصغيرة ويعيد ألعابهم العزيزة ، تيتم الكثير منهم فلم يتبقى لهم في الحياة سوى الأمل ، اغمضوا أعين ألعابهم خوفاً على مشاعرهم التي لا وجود لها بالأصل من أن تتحطم .

طفولةٌ عذبة خُنقت منذ الصغر ، عاشوا وسط الفقر  والجهل ، أاذكر لكم تلك المدارس التي لم تعلمهم سوى " الجهل" ؟  أاذكر لكم عن سبب ثورتنا ؟! عن هؤلاء الأطفال الذين لم يفهموا مامعنى أن يسقط النظام فقد قاموا بكتابة هذه العبارة تأثراً بالتلفاز لا أكثر ، الذين عُذِبوا  لكلمة قد كَثُر سماعها في التلفاز ،  فبتلك العبارة قد اشتعلت ثورتنا المباركة  .

لدينا نظام له عقل صغير ، لدينا قائمين على النظام  لم يصلوا في تفوقهم  مجتمع  " النمل " الصغير  تلك المستعمرة الصغيرة ، تلك الأحجام الصغيرة التي تفوقت في أمانتها وتعاونها كل البشر  تلك المستعمرة التي عجز البشر أن يتماسكوا مثلها  .

أين العالم من أجساد الأطفال التي خلت من رؤوسهم ، أين العالم من الأطفال الذين شَهِدوا مصارع ذويهم أمام أعينهم ، ننادي ننادي فهل من مجيب يا حسرةً على تلك الأمم تدعي السلام والعدل وهي في كل الأمر تريد السلام والعدل لأمها اسرائيل لا أكثر .

يريدوننا أشلاء لا رجال  عندما قُتلنا بالأعداد الهائلة قبل قيام الجيش الحر لم نسمع ولم نرى أي تقدم أو اي عون  ، فعندما ظهر رجال الجيش الحر وقف العالم أجمع وتنهد فنادى وقال  هؤلاء ارهابيون ؟!
أين نحن من الإرهاب وأنتم أهل الاحتراف  ، تلك هي الحكومات العادلة يا بشر رضت بنا أشلاءً لا رجال  رضت بنا قتلى لا محاربين.

حماة الديار  ... يا أهل الخراب ... ذلك هو الوصف الفعلي لهم.

كلماتي مبعثرة ، لم أجد لها ترتيباً  ، لا حسرةً على أفكارٍ مبعثرة أكثر من حسرةٍ على عالم متبعثر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق