السبت، 3 نوفمبر 2012

سوريتي بين قوسين

النظام السوري ، وشبيحته ، وجنوده .
الشعب السوري ، وشبابه ، وجيشه الحر .

لو أننا قُمنا بعمل جدول إحصائي عن بطولات الجيش النظامي و الجيش الحر  لرأينا أن الجيش النظامي يمتلك السماء والجيش الحر يمتلك الأرض  ومع ذلك فقد استطاعوا أيضاً إسقاط الكثير من طائرات النظام التي هي بالأساس ملك للشعب السوري ، إذا من حديثي هذا سنلحظ ارتفاع نجاحات الجيش الحر وانخفاضها عند الجيس النظامي .

الجدول الإحصائي الآخر والمهم بالنسبة لي وربما للجميع هي معنويات وأخلاق الطرفين ، من ناحية المعنويات فإنها منخفضة أكثر عند صفوف النظام وعند الشعب السوري الواقف على حياد فهو يرى أن الطرفين على خطأ  فتراه في هذه الحالة يندب حظه لأن لقمة عيشه التي ظن أنه خلق لأجلها كان استصعب عليه اكتسابها ، وسنلحظ ارتفاعها عند أفراد الجيش الحر والمتظاهرين من الشباب .
نأتي للأخلاق سنلحظ نزولها من كلا الطرفين من النظام السوري واتباعه والشعب السوري واتباعه .

لا أقصد الإهانة للثوار أو ما شابهه ذلك لكنها حقيقة لا نستطيع استبعادها ، فعندما احتاج الناس لبعضهم آثر الكثير نفسه على البقية ونادى اللهم نفسي ، وعندما اشتد الكرب عليهم طمعوا فيمن يحمل  الليرة الواحدة ليأخذوها منه هم الذين رفعوا على أنفسهم الأسعار وهم من حرم الجيش الحر من المساعدات البسيطة من طعام وشراب فعندما اصبح يحتاج الدخول إلى البيوت التي هجرها أهلها غضبوا وقالوا الجيش الحر ما هو إلا عصابة تسرق ممتلكات الشعب نسوا جيوش النظام التي تسرق كل ماتراه في شاحنات تمر على أعينهم أجمعين بدون أن يرفض أحد منهم فعلة الآخر سرقوا التلفاز وسرقوا الثلاجات والكثير والكثير من الممتلكات كبيرة الحجم وليس صغيرها ومع ذلك فكل شيء يرميه الشعب نفسه على الجيش الحر .

أمر آخر أود أن أشير إليه  يقولون  كلما مرَّ الجيش الحر من حارة تعرضت الحارة ومن فيها للهلاك صدقوني إن مرَّ الجيش الحر أم لم يمُر فالهلاك بِكم لاحق لأن النظام يُريدُ هـلاك كُل من نادى بالحرية ،أما فكرة أن الجيش الحر هو السبب في هلاككم فقد وضعها النظام ليكرهكم بالجيش الحر فلا تتكاتفوا معه وقد نجح مع الأسف .

أخي وأختي المحايدين إلى متى الحياد أما آن الآوان أن تتفقوا على رأي واحد إما الجيش الحُر و إما جيش النظام من أحببتم فاتبعو والله يفرق بيننا  ، أما موقف الحياد فهو خطر جداً في حال الثورات فأنتم هُنا بحالتكم هذه عالةٌ على الثورة وعالةٌ على النظام أيضاً وأنتم من سيُداس تحت الأقدام إذ ليس لكم من الإعراب مكان .

يضحِكونني أولئك الذين يُريدون النصر بلا خسائر  ، مع الأسف كان بإمكانه أن يكون ذا خسائر أقل بكثير لكن سكوت من قبلنا هو من ساهم بتجذر النظام وتغلغله خلال أربعين سنة وربما أكثر فمع الأسف نحن اليوم نُجزى بما سكت عليه أجدادنا .

الثورة ليست طريقاً ممهداً هي طريق تنتظر منك أن تُمهدها  ، إن لم نُساند بعضنا فحق علينا الفناء حقيقة لا نستطيع إنكارها فبما تقوم الشعوب أليس بتوحدها ؟!

مسألة انتصار سوريا هي مسألةُ إيمانٍ فقط وما يبكيني هو أن الإيمان هو من ينخفض أكثر من أي شيء آخر فالكل أصبح قانتاً من رحمة الله  ، لا ينتظر الفرج من رب السماء بل يُحمل أنظمة العالم ما يجري في سوريا  ويقول هم السبب ألم تنظر إلى نفسك وتقول
ربما أنا السبب بنسياني لخالقي  ،ربما أنا السبب فقد كُنتُ انتظر الفرج من البشر ونسيت ربي الذي يفرج عن كل البشر .

ما أُريد تلخيصه مما كتبته أن النصر لن يأتي إلا مع الإيمان واليقين بنصر الله والتعاون على رد بطش كيد العدو والإنحياز نحو الحق  لا المصالح ، أخلاقُنا هي من ستنجينا من كيد الحاقدين النظام قد خسر الكثير ولم يبقى إلا القليل لكن بيد الله كل شيء وكما تكونو يول عليكم ، كونوا خير عباد لله وخافوا الله يوليكم الله خير الحكام ويُرد عنكم كيد الكائد .


بقلمي MisS aso0oMa...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق