الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

ماذا قدمنا لله حتى ينصرنا ؟

ماذا قدمنا لله سبحانه وتعالى حتى نستحق النصر المؤزر حقاً .

سؤالٌ وجيه بالنسبة لي ، فالكثير منا متختاذلون ، والكثير لا يصلي ولا يصوم ، ومنهم الكثير من يرتشي ومنهم من أظهر المعاصي ولم يسترها ، ومنهم من استغل الثورة للنهب و التنكيل بالشعب .

عندما نأتي لاسم "الثورة"  فالثورة هي التغيير  ، ربما قد نجحت تونس ومصر وليبيا في ثوراتها في إسقاط أنظمتهم لكن سقوط هذه الأنظمة ناجمٌ عن رغبةٍ غربية فذة  ،فهُم من تدخل لإسقاطهم أو سمح لهؤلاء الحاكم عبدة الغرب بأن يتنحوا عن حكمهم  فقد روؤا أن لا داعي لهم بعد الآن  ، ما أقصد قوله هنا أن ثورة سوريا لم تكن مرغوبة من الغرب كما كانت باقي الثورات فقد حفز الغرب كثيراً هذه الثورات أما ثورتنا يتيمة وصدق من سماها بذلك فقد تكالبت الأمم بأجمعها على الشعب السوري وتكاتفة بأجمعها مع "الأسد سفاح البلد"  عبدُ إسرائيل وعميل روسيا وإيران  ومنتجُ الصين العظيم .


إن لم تكن الثورة تغييراً للنفس قبل تغيير الحاكم فلا داعي للثورة فأخلاق الحاكم ونتائج أفعاله المستبدة  مدى سنواتٍ  على الشعب ستبقى مالم يتغيروا حقَّ التغيُر ، قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِاَنفُسِهِمْ } (الرعد/11)، كفى بآيات الله خير دليل تشرحُ من أود قوله ، فالثورة لن تظهر آثارها إلا عندما تتغير أخلاقُ و أفعال الشعب وليس الحاكمُ فقط .


مدح الرسول صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله  وصحبه وسلم أجمعين  الشام وقد وردت عِدةُ أحاديث تتحدثُ عن فضلِ الشام منها :


عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا طوبى للشام! يا طوبى للشام ! يا طوبى للشام!قالوا: يا رسول الله وبم ذلك ؟ قال: ( تلك ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام )




عن عبد الله بن حوالة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ستجدون أجناداً ، جنداً بالشام ، وجنداً بالعراق ، وجندا ًباليمن


قال عبد الله: فقمت فقلت: خِرْ لي يا رسول الله ! فقال: ( عليكم بالشام ، فمن أبى فليلحق بيمنه ، و ليستق من غدره ، فإن الله عز و جل تكفل لي بالشام و أهله )


قال ربيعة: فسمعت أبا إدريس يحدث بهذا الحديث يقول: ومن تكفل الله به فلا ضيعة عليه .




عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي ، فنظرت فإذا هو نور ساطع عُمد به إلى الشام ، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام


عن أبي الدّرْدَاءِ أنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: فُسْطَاط المُسْلِمِينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ بالْغُوطَةِ إلَى جَانِبِ مَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشّامِ


وفي رواية ثانية: قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ )



صحيح / فضائل الشام ودمشق.

 وهناك الكثير من الأحاديث عن الشام ودمشق وفضائلها ، يكفيكم فخراً بأن عيسى عليه السلام سينزل فيها .

ما أود قوله أن ثورة سوريا هي ثورة مباركة  بإذن الله وما أظنها إلا تطيهراً من الله عزوجل للشعب السوري ، فنظام الأسد أحدث فساداً في الأرض وفساداَ في أخلاق الشعب ، رباهم على الرشوة والسرقة رباهم على النهب والدكتاتورية ، حرمهم العلم وفضله ، رباهم على أن سب الأسد أعظم من سب الله ، فما كان أشد على أُذني سمعاً في سوريا عند زيارتي لها سوى سب الذات الإلهية  في الشوراع وفي كل مكان سب الله تعالى أي مسلمٍ يتجراُ على سب الله سوى من لا أخلاق له  ولا دين ، عندما تتحدثُ عن النظام ترى الجميع قد فر من حولك خوفاً من أن يتورط أحدهم فيُعتقل ، أيُ صمتٍ هذا صمته الشعب السوري ضد نظامٍ دكتاتوري عديم الدين والإنسانية .

اكتشفتُ حينها مدى صبرِ الشعب السوري ، ولكنهم صبروا على ظلمٍ واستبدادٍ عظيم كان  يتوجبُ عليه الفناءُ قبل أن ينغرس في سوريا ويتجذر .

 حاكمٌ يدعي معرفة  الصلاة ولا يعلمُ  كيفة التفريق بين الركوع والسجود وأن السلام قبل الإمام لا يجوز .

وكما قرأتُ في الفيس بوك مقولةً أعجبتني قيل فيها  : حَكمت ...فظلمتَ ...فخِفت ...فسلمت قبل الإمام .


لا أُزكي أحداً ولن أُعطي لأحدٍ قيمة أكبر من قدره ، فكُلنا خطاؤون وخيرُ الخطائين التوابون ، كُلنا أخطئنا في حق الله تعالى ، فقد شُغلنا بالدنيا عن الآخرة واستأثرنا الحياة على الموت ، وفضلنا الكثير ولم يعجبنا القليل .

أخلاقنا وأفعالنا قبل الثورة السورية :

قبل الثورة السورية كان وضعُ سوريا مُزرياً وكان الفقرُ فيها يشتدُ كل سنة أكثر من التي قبلها ، الشباب زهور العالم كانو في سوريا كُل الفساد فقليلٌ من هو صائم وقليلٌ من يُصلي ، أتذكر مرة سمعتُ أحد الشباب يقول إن صلاة الجمعة كثيرةٌ على الله تعالى ! ، فقد كان يصلي الجمعة فقط ويراها كثيرة في حق خالق السموات والأرض .

الفتيات ، كاسيات شبه عاريات ، محجبة الرأس  ، مُظِهرةً للبدن تلبسُ الضيق من الثياب وتسمي نفسها "محجبة " .

الغلاء ، قسم ظهور الفقراء.

كل ما نُريده الآن في ظل ثورتنا الكريمة أن نكون كُرماءً في أخلاقنا وأفعالنا حسني السيرة ، ويُضرب بنا المثل في السمو والرُقي الأخلاقي لا نُريدُ العبث بالممتلكات العامة والحكومية نُريد دولة حق وصدق ، لا دولة تخريب ودمار .

ثورة تتجسد فيها أخلاق النبي الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه .

 

يا أحبة ( إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ). 

والدفاع عن الدين لا يكون إلا بالحكمة والموعظة الحسنة قال تعالى  : ( ادعُ إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ).

 وحدثوا الناس على قدر عقولهم ( أنزلوا الناس منازلهم ).

يا أحبة إن الله جميلٌ يُحب الجمال في كُل شيء وليس في المظهر فقط . 

أسال الله أن يجعل ثورتنا من أكمل الثورات  .

تذكير : إن ما خلفته الأنظمة لن تختفي آثارها في يوم أو يومين او سنتين ،، من الممكن خمس سنين او عشر وأكثر وأولها الاستقرار قد يطول  ولكن بأجتهادنا نستطيع تحقيق ما نريد لو طننا .

هذه وجة نظري أنا وانتظر آرائكم .










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق